كتاب: سير أعلام النبلاء

الموسـوعـة القــرآنية
تفسير القـرآن الكريــم
جامع الحديث الشريف
خـــزانــــــــة الكـــتــب
كـــتــــب مــخـــتــــارة
الـكـتـاب الــمسـمــــوع
الفـهــرس الشــــــامـل
الــــرســـائل العـلــمية
الـــــدروس والخــطـب
أرشـــيف الـفتــــــــوى
رمـــضـــــانـــيـــــــات
روائــــــــع مختـــــارة
مجلـة نـــداء الإيمــان
هدايا الموقع
روابط مهمة
خدمات الموقع
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: سير أعلام النبلاء



يمرون وذلك في الغلس ورجل يقص فدعا فقال: اللهم ارزقنا رزقا طيبا واستعملنا صالحا.
فقال مكحول وهو في القوم: إن الله لا يرزق إلا طيبا.
ورجاء بن حيوة وعدي بن عدي ناحية فقال أحدهما لصاحبه: أسمعت؟
قال: نعم.
فقيل لمكحول: إن رجاء وعديا سمعاك.
فشق عليه فقال له عبد الله بن زيد: أنا أكفيك رجاء.
فلما نزلوا جاء ابن زيد فأجرى ذكر مكحول.
فقال رجاء: دعه عنك أليس هو صاحب الكلمة؟
فقال: ما تقول- رحمك الله- في رجل قتل يهوديا فأخذ منه ألف دينار فكان يأكل منها حتى مات: أرزق رزقه الله إياه؟
فقال رجاء: كل من عند الله.
وقال ابن أبي حملة لمكحول: يجالسك غيلان؟
فقال: إنما لنا مجلس فلا أستطيع أن أقول لهذا: قم ولهذا: اجلس.
وقال رجاء بن أبي سلمة عن عاصم بن رجاء قال:
جاء مكحول إلى أبي فقال: يا أبا المقدام إنهم يريدون دمي.
قال: قد حذرتك القرشيين ومجالستهم ولكنهم أدنوك وقربوك فحدثتهم بأحاديث فلما أفشوها عنك كرهتها.
فراح فجاء الذين يعيبونه فذكروه.
فقال أبي: دعوه فقد كنتم حديثا وأنتم تحسنون ذكره.
قال رجاء: قال مكحول:
ما زلت مستقلا بمن بغاني حتى أعانهم علي رجاء (1) وذلك أنه رجل أهل الشام في أنفسهم.
قال عبد الرزاق: كان مكحول يقوله-يعني: القدر- وبلغنا أن مكحولا
__________
(1) مضى النص في ترجمة رجاء من هذا الكتاب بلفظ " ما زلت مضطلعا على من ناوأني حتى عاونهم علي رجاء بن حيوة " وعلق المصنف رحمه الله عليه بقوله: قلت: كان ما بينهما فاسدا وما زال الاقران ينال بعضهم من بعض ومكحول ورجاء إمامان فلا يلتفت إلى قول أحد منهما في الآخر.